أدب وشعر

عام جديد ( ق ق ج)

 

عام جديد ( ق ق ج)عام جديد ( ق ق ج)

مقالات ذات صلة

استيقظ نشطا كعادته، لاحت منه نظرة إلى النتيجة المعلقة على الحائط، طالع تاريخ اليوم، وجد أنه آخر أيام العام، إذن غدا يبدأ عام جديد. مد ذاكرته للوراء، واغترف بعضا من ذكريات العام المنصرم ، استقل مركبته وانطلق نحو نقطة بروز أول ضوء للعام الجديد ليكون في استقباله . ولأنه وصل قبل الميعاد، و قطعا للوقت أفرغ ما حمله في ذاكرته وراح يستعرضه ريثما تصل تباشير العام الجديد . هاله مارأى. بدا له وجه شقيقه الذي رحل فترحم عليه، قفز اليه وجه ذلك البلطجي الذي اعتدى عليه بسلاح أبيض عندما لم يرضخ لتعليماته أثناء قيامه بايقاف سيارته، ثم ضابط المرور الذي استنجد به فأدار له ظهره قائلا هذا ليس من شأننا، جاءه بوتن وزيلينسكي يضحكان بينما لهما قرون ووجوه شيطانية، سأله زيلينسكي : أترانا قد قمنا بدورنا كما هو مخطط لنا؟ اكفهر وجهه فقد تذكر واقعة نقص زيت الطعام و عودة طوابير الخبز، رأى وجه أمه وهي تضع أمامه كوب الشاي معتذرة عن طعمه ” الماسخ” حيث لا يوجد سكر. قال بوتن: ما رأيك في إثارة موضوع النووي، كم أخفنا العالم ونحن وإن لم نقض عليه هذا العام وندمره فأمامنا عام قادم. قلب بيديه في الذاكرة التي يحملها، فخرج له وجه يعرفه تماما، انها الكورونا، ابتسمت…صاحت أتراك تظنني أتركك في سهولة ويسر؟ لم أسموني وباء إذن؟ استعد يا صديقي للموجة الثالثة، فأنا معك ولن أتركك، ذلك قدرك ، ولقد جئتك بمتحور جديد سيرافقك قي عامك الجديد. بحث في جيوبه فما وجد له جيوبا وقد نسي أنه أزالها بعد أن أصبح فقيرا معدما وما عاد للجيوب فائدة بعدما انقرضت العملة ونسي شكلها والغرض منها. بدأ فجر العام الجديد في البزوغ سأل نفسه أو لعله سأل ذلك الفجر أتراك احسن حالا ممن قد مضى؟ أجاب نفسه بنفسه : لا أظن. هنا حمل حقيبة ذكرياته عن العام المنصرم وأفل راجعا من حيث أتى، عمد إلى هاتفه المحمول ومحا منه كل تهنئة بالعام الجديد أتته، صاح كم أنتم أغبياء. [ تمت]

=======================

بقلم/ محمد عبد القادر

31/12/2022

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى